المحقق النراقي
228
مستند الشيعة
وأما الثانيان فوجوب البناء على الأكثر في الشك في الركعات وصلاة الاحتياط فلا يثبتان في النافلة ، بل لا احتياط فيها ، ويتخير بين البناء على الأقل والأكثر . أما الأول فللأصل ، واختصاص أكثر موجباته بالفرائض ، وإيجاب سقوط موجب السهو لسقوطه إما باعتبار شمول السهو له ، أو اختصاصه به ، أو بالطريق الأولى . وأما الثاني فللاجماع المصرح به في كلام جمع من الأصحاب ( 1 ) . مضافا في البناء على الأقل إلى الأصل ، ومرسلة الكافي : " إذا سها في النافلة بنى على الأقل " ( 2 ) . وفي البناء على الأكثر إلى عدم وجوب النافلة بالشروع ، فله فيها ما أراد ، ونفي السهو في النافلة في الأخبار ، وعدم وجوب شئ بالسهو الشامل للشك أو المختص به فيها ، كما في صحيحة محمد السابقة ، وعمومات البناء على الأكثر الشاملة للنوافل أيضا . ولا يضر تضمنها لصلاة الاحتياط الغير الواجبة هنا ، لأن عدم وجوب جزء لا ينفي عموم جز آخر . أقول : أما الأصل في الأول مندفع بإيجابه في الموثقات الموجبة له عموما . ومنه يظهر جواب الاختصاص المدعى . وإيجاب سقوط موجب السهو لسقوطه ممنوع ، لمنع شمول السهو له أو إرادته منه فيما لا قرينة فيه . والأولوية ممنوعة . وعدم وجوب النافلة بالشروع الذي جعلوه دليلا للبناء على الأكثر في الثاني
--> ( 1 ) انظر : المعتبر 2 : 395 ، والتذكرة 1 : 138 ، والذخيرة : 379 ، والحدائق 9 : 345 ، والرياض 1 : 222 . ( 2 ) الكافي 3 : 359 الصلاة ب 43 ح 9 ، الوسائل 8 : 230 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 18 ح 2 .